الصفحة 50 من 1153

فيه أن الأولى افتتحه بتذكير الضمير العائد على الكلام لأنه المحدث عنه. وقد أجيب بأنه أشار بجعل الضمير للمقدمات إلى بعضية التعريف منها. قلت: وفيه أنه لا حاجة لهذا إذ يعلم كونه من المقدمات بكونه من الكلام الذي هو عينها. قوله: (ليتصوره طالبه) فيه أن هذا يحصل بذكر تعريف الأصول آخر المقدمات، فالعلة لا تفيد المدعي. وأجيب بأن المراد ليتصوره من أول الأمر. قوله: (الكثيرة) أي جدًا فاندفع ما قيل أن الكثيرة تصدق بنحو العشرين ونحوها مثلًا وهي ممكنة التصور بالعد دون الحد. قوله: (ليكون على بصيرة) علة لقوله: ليتصوره فهو علة للعلة أو هو علة للمعلل مع علته. وأورد أنه إن أراد مطلق البصيرة فهو غير متوقف على التعريف. وإن أراد أكمل البصيرة فغير كاف فيها التعريف لتوقفها على بيان الموضوع والغاية أيضًا. وقد يقال: القسمة ثلاثية: مطلق بصيرة وبصيرة كاملة وبصيرة أكمل، والمراد الثانية لأنها المفادة بالتعريف.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 27

قوله:

(في تطلبها)

أي تحصيلها شيئًا فشيئًا كما تفيده الصيغة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

قوله:

(قبل ضبطها)

أي بسبب التعريف كما هو السياق. قوله: (لم يأمن فوات ما يرجيه الخ) قيل: عليه كان قياس صنيعه أن يقول بدل لم يأمن الخ: لم يكن على بصيرة مع أنه الأخصر. وأجيب بأنه لما كان المترتب على عدم كونه على بصيرة هو ما ذكره آثره بالذكر لكونه ثمرة عدم البصيرة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

قوله:

(وضياع الوقت الخ)

عطف على قوله: فوات عطف لازم على ملزوم. قوله: (أي الفن المسمى بهذا اللقب الخ) أشار بذلك إلى أن أصول الفقه في الأصل مركب إضافي لقب قصد به المدح ثم صار اسمًا علمًا جنسيًا على ما هو المشهور لهذا الفن، فالإشعار المذكور بالنظر لهذا المركب قبل التسمية به.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت