الصفحة 52 من 1153

تفسير باللازم إذ الإجمال لغة الاختلاط. وعرفًا عدم الإيضاح وكلاهما يلزمه عدم التعيين، ولا شك أن الأدلة الإجمالية غير معين فيها الجزئيات لعدم إشعار الكلي بجزئي معين. قوله: (كمطلق الأمر) من إضافة الصفة إلى الموصوف وكذا ما بعده، وأراد بذلك القاعدة المشتملة على مطلق الأمر أي التي جعل موضوعها مطلق الأمر ومحمولها كونه للوجوب، والقاعدة التي جعل موضوعها مطلق النهي ومحمولها كونه للحرمة، وعلى هذا القياس فيما بعده بدليل قوله: (المبحوث عن أولها الخ) أي المخبر عن أولها بكونه للوجوب الخ، إذ البحث الاخبار والحمل، فسقط اعتراض بعضهم بأن التمثيل بمطلق الأمر وما معه غير جيد لأنها مفردات وموافقة شيخنا له محتجًا بأن مفاد قوله: المبحوث تقييد الأمر وما معه بكونه مبحوثًا عنه بما ذكر فهي مفردات مقيدة لا قضايا. قوله: (وغير ذلك) عطف على الأمر والإشارة ترجع للمذكور من الأمر وما معه، وأراد بالغير نحو المطلق والمقيد والظاهر والمؤول العام والخاص. قوله: (مع ما يتعلق به) متعلق بيأتي وأراد بذلك كونها مبحوثًا عنها بنحو قولنا: المطلق يحمل على المقيد والعام يقبل التخصيص، وقول شيخنا أن قوله مع ما يتعلق به يرجع للجميع أي للأمر وما معه، ولغير ذلك فيه أن الأمر وما معه المبحوث عنه بما تقدم غير محتاج في كونه قضية لما يتعلق به على أنه لم يتبين بعد فالصواب ما قلناه أولًا.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28

قوله:

(نحو أقيموا الصلاة الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت