فهرس الكتاب
هذا رد للدعوى الرابعة المتقدمة. قوله: (بيان الماصدق) أي بيان الافراد والماصدق مجرور بإضافة لما قبله وهو مركب من ما وصدق فعلًا ماضيًا تركيبًا مزجيًا مجعولًا اسمًا للافراد التي يصدق عليها الكلي. قوله: (والعكس) مبتدأ خبره محذوف أي ثابت والمراد به اللغوي وهو قولنا: ما يصدق عليه المجتهد يصدق عليه الفقيه. قوله: (لا بيان المفهوم) أي حتى يكون تعريفًا. قوله: (وإن كان هو الأصل في التعريف) أي الكثير والغالب. وقضية عبارته هذه أن بيان الماصدق من أقسام التعريف وهو غير صحيح. ويمكن أن يجاب بحمل التعريف على المعنى اللغوي أي البيان لا الاصطلاحي لأنه لا يكون إلا لبيان المفهوم. قوله: (لأن مفهومهما مختلف) علة لقوله: لا بيان المفهوم أي إنما لم يصح أن يراد منه بيان المفهوم لأن مفهومهما مختلف، إذ مفهوم الفقيه العالم بالأحكام الشرعية العملية الخ، ومفهوم المجتهد المستفرغ وسعه في تحصيل ظن بحكم، فلا يصح تعريف أحدهما بالآخر لأن التعريف يستلزم اتحاد المفهوم، فقول المصنف: كذكرهم في تعريف الفقيه الخ غير سديد لأن ما ذكر بيان للماصدق لا تعريف كما تقرر. قوله: (لذلك) أي لعلمه من تعريف الفقه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 34
قوله:
(على أن بعضهم الخ)
أي بعض الأصوليين كالشيخ أبي إسحاق الشيرازي، ومراد الشارح بهذا النقض على المصنف بهذا الإيجاب الجزئي فيما ادعاه من السلب الكلي في قوله: وما قالوا الفقيه الخ، إذ معناه ما قال أحد الخ. قوله: (تصريحًا بما علم التزامًا) علة لقوله: قاله. قوله: (والفقه الخ) أورد عليه أن قوله: دلائل الفقه أريد منه المعنى العلمي لا الإضافي، فلا يصح تعريف الفقه لعدم صحة إرادة معناه الأصلي بكونه جزء علم. وأما ابن الحاجب فقد ذكره مرادًا منه المعنى الإضافي المتوقف على معرفة جزأي الإضافة. وقد يجاب بأنه لاحظ المعنى الإضافي تتميمًا للفائدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ