الصفحة 744 من 1153

فيه أنه يلزم عليه تخصيصان: أحدهما في المرجع والآخر في الراجع واللازم على عدم التخصيص واحد في الراجع فهو أرجح.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 30

قول المصنف:

(وأن العادة بترك الخ)

يعني أن عادة عامة الناس بفعل شيء أو تركه بعد ورود النهي أو الأمر عنه أو به تخصص العام أي تقصره بالنظر للكل وإن لم يكن البعض فعل أو ترك لأن العادة لا تخص واحدًا دون واحد، فمتى أقرها أقر الكل وهذا مغاير لقوله فيما مر وتقريره في الأصح، لأن ذاك في تقرير بعض فعل وتقرير البعض لا يخصص في حق الكل بل البعض الفاعل، أما غيره فإما بالقياس أو الخبر السابقين فإن استوعبت جميع الأفراد كان نسخًا، نعم المصنف خالف في المسألة السابقة في شرح المختصر واختار التعميم وإن لم يظهر المعنى ما لم يظهر ما يقتضي التخصيص وهو لا يضر أيضًا لأنه حينئذٍ يكون نسخًا إذ قد استوعب جميع الأفراد بخلاف ما هنا لبقاء بعض المأمور به أو المنهي عنه على حاله، ومن هنا ظهر الفرق بين هذه المسألة والتي بعدها لأن هذه مفروضة فيما إذا رأينا العادة بعد ورود العام، فلا يقال العام ورد على المعتاد فيقصر عليه بلا حاجة إلى إجماع أو تقرير كما هو في المسألة الآتية ولا تلك فيما إذا كانت قبل وروده فيقال ينزل عليهما العام أولًا. فحاصل النزاع فيها هل العادة الواقعة قبل العام تصلح للتخصيص أم لا ولا إجماع ولا تقرير؟ إذ هما إنما يعتبران للتخصيص بعد ورود الإيجاب أو التحريم لا قبله لأنهما قبله لا يحملان على موافقة الأمر أو النهي بل على العدم الأصلي، فلو اتفق أنهما قبله وبعده فالاعتبار بهما إنما هو من حيث كونهما بعده. وحاصل النزاع فيما قبلها هل العادة الواقعة بعد ورود العام على خلافه تخصصه بالنظر للكل وإن لم يكن البعض خالف بواسطة الإقرار أو الإجماع أو لا؟ فليتأمل فقد اشتبه الحال على أقوام حتى قال سم حيث قيد الأولى بالإقرار أو الإجماع، فلا فرق بين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت