فهرس الكتاب
تقدمها وتأخرها إذ لا فرق بين تقدم الخاص وتأخره، وكذا يتجه في الثانية أنه لا فرق لأن الفرض مجرد الاعتياد من غير تقرير انتهى. ولم يدر أنه لو تقدمت الأولى لم يكن الخلاف فيها إلا مجردة عن الإجماع أو التقرير بناء على أنه يتخصص بالمعتاد عرفًا كما تخصصت الدابة بذوات الأربع بعد كونها في اللغة لكل ما يدب، وكما أنه لو قال: اشتر لحمًا والمعتاد في البلد تناول لحم الضأن لم يفهم سواه، فغلبة العادة تستلزم غلبة الاسم وهو يقتضي تخصيص الحكم بالغالب وإن كان لحمًا مطلقًا حمل على مقيد وما نحن فيه عام ترك ظاهره لاعتياد الخاص كما نص على ذلك كله العضد . وبه يعلم بطلانه في الثانية أيضًا. نعم قد يفرق بأن العادة في العام تخرج منه بعض المدلول بخلافها في المطلق فإنها تعين الحصة الشائعة فعمل بها في الثاني دون الأول فليتأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 30
قوله:
(وجب العمل بمقتضاه تقدمت العادة الخ)
صريح في أنه إذا وجد الإجماع أو التقرير قبل ورود العام يعمل بهما ويترك العام إذا ورد ولا قائل به فالحق ما تقدم.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 32
قول الشارح:
(فقيل يعم)
فإن قيل: لا خفاء في أن حكمه إنما وقع في صورة مخصوصة فكيف صح الحمل على العموم؟ قلنا: يحتمل أنه قضى بطريق يفهم منه العموم. فإن قيل حينئذٍ يكون نقلًا للحديث بالمعنى لا حكاية للفعل الذي هو المقصود والكلام فيه. قلنا: مثل هذا القول ملحق بالفعل ولذا قال إمام الحرمين الفعل أو ما يجري مجراه هذا ما يتعلق بحكاية الفعل، وأما في نحو الفرد فظاهر لجواز أن يصدر عنه النهي عن كل بيع غرر.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 32
قوله:
(باللغة)
أي ما يتعلق بمعرفة المعاني الوضعية والمعنى أي ما يتعلق باستنباط الأحكام الشرعية. قوله: (منقدحًا) أي ظاهرًا مختلجًا في الذهن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ