الصفحة 748 من 1153

(وهي لا تقاتل)

هذا هو قرينة الخصوص، وفيه أن المرتدة لا تقاتل ولذا قال سم: إن في كونه قرينة شيئًا.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 34

قول المصنف:

(وصورة السبب الخ)

هذا في الحقيقة جواب عما ورد على اعتبار عموم العام الوارد على سبب خاص كما في شروح المختصر. وحاصله أنه لو اعتبر عمومه لجاز إخراج السبب منه بالاجتهاد وبطلانه قطعي ومتفق عليه. وحاصل الجواب أنا لا نسلم الملازمة للقطع بدخوله في الإرادة ولا بعد أن يدل دليل على إرادة خاص فيصير كالنص فيه والظاهر في غيره. وحاصل الدليل هنا على الدخول هو أنه لما ورد لبيانها ولم يرد منه ما تخصص الحكم بغيرها، فلو لم تدخل للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو لا يجوز، ومن هنا ظهر وجه منع التخصيص بالاجتهاد دون غيره مما لا يلزم منه التأخير المذكور كالاستثناء مثلًا فإن به يكون الجواب ولا تأخير هذا على ما عليه الأكثر، أما على ما عليه الشيخ الإمام فلا إشكال ويكون منعًا لدعوى الاتفاق والقطع لكن يلزم عليه تأخير البيان عن وقت الحاجة. بقي أن الشيخ الإمام بين كونها ظنية بأن المقصود الجواب، وكما يحصل بإدخالها في حكم العام يحصل بإخراجها بأن يراد بالفراش في الحديث الآتي الكامل وهو فراش الزوجة فإنها التي يعدّ لها الفراش دون الأمة، وفيه أنه حينئذٍ من العام المراد به الخصوص دون العام المخصوص، أما على بيان الشارح بقوله نظرًا الخ فالأمر ظاهر، لكن يمنعه ما نقله المحشي عن ابن الهمام . ثم إن ظاهر كلام الشارح أن النزاع في عين صورة السبب وهو ابن زمعة ويصرح به ما قاله الشيخ الإمام ، وصرح السعد بأن أبا حنيفة لم يخرج عينها بل نوعها لأن عين صورة السبب داخلة قطعًا واتفاقًا حتى قال الغزالي: إن أبا حنيفة لم يبلغه قصة ولد زمعة هذا ما عندي هنا والله سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة الحال.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 34

قوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت