فهرس الكتاب
اعلم أنه إن تأخر الخاص عن إمكان العمل بالعام كان نسخًا عندنا. وقالت الحنفية: إن تأخر عن إمكان العمل أو عن إمكان اعتقاد جواب الحكم مثلًا كان نسخًا إما للحكم أو لوجوب اعتقاده وإن لم يتأخر عن ذلك بأن كان موصولًا بالعام وهو المعبر عنه بالمقارنة الآتية كان تخصيصًا، فيشترط في المخصص عندهم أن يكون موصولًا كما في التلويح وحاشية العضد، أما العام المتأخر عن الخاص فهو ناسخ عندهم وإن لم يتأخر أصلًا بأن كان موصولًا لعدم إمكان التخصيص بالعام وهو ظاهر، ولا بالخاص المتقدم لأن المخصص لا يتقدم وإن رد هذا بأنه متقدم لفظًا متأخر حكمًا أي تتقدم ذاته ويتأخر وصف كونه بيانًا، وإن تقارن العام والخاص بأن كانا معًا وذلك بأن كان أحدهما قولًا والآخر فعلًا، إذ لا يتأتى في قولين تعارضا. أما المقارنة بأن يعقب أحدهما الآخر موصولًا به فهو التخصيص عندهم كما علمت كل ذلك في التلويح وحواشيه وحاشية العضد السعدية. قوله: (متراخيًا) لا حاجة إليه بعد قول المصنف عن العمل. قوله: (أو إلى أن يبقى منه بعد الورود ما لا يسع) فيه أنه قد يكون الماضي حينئذٍ لا يسع أيضًا فيكون تخصيصًا لا نسخًا.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 36
قوله:
(هذا محترز قول المصنف تأخر)
فيه نظر ظاهر.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 36
قول الشارح:
(أو تأخر العام عن الخاص مطلقا)
أي سواء كان عن الخطاب أو العمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 37
قول المصنف:
(وقيل إن تقارنا تعارضا)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ