لإمكان تأويل ما حكاه عنه غيره وإرجاعه لما نقله، فالمخالفة بحسب الظاهر فقط لكن هذا خلاف ظاهر الشارح من أن المخالفة معنوية تأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 71
قول الشارح:
(فكأنه الناسخ)
ولم يقولوا إنه الناسخ كما في مستند الإجماع لأن النسخ هنا إنما حصل باشتراك العلة بين الأصل والفرع وإلحاق الثاني بالأول بخلاف الإجماع اهـ سم. وقال التفتازاني في التلويح: الأوجه أن حكم الفرع إنما ثبت بالنص والقياس بيان لعموم حكم الأصل للفرع بناء على ما ذهب إليه المحققون من أن مرجع الكل إلى الكلام النفسي اهـ. ولعل وجه جعل القياس ناسخًا أنه يفيد غلبة الظن بأن حكم الله في الفرع هو هذا فلتلك الإفادة القاصرة عليه جعل ناسخًا دون الإجماع، ولعل هذا مرجع كلام سم فتأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 71
قول المصنف:
(والعلة منصوصة)
ذكر هنا وتركه في القول الأول يقتضي أنه قائل بالنسخ بما علته مستنبطة مع أنه يعارضها نص المنسوخ إلا أن يقال مقابلة هذا القول للأول باعتبار غير كون الصلة منصوصة كما أجاب به المصنف تدبر.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 71
قول الشارح:
(أن مخالفه كان منسوخا)
إن قيل كان منسوخًا بالنص الذي استند إليه القياس بطل أن النسخ بالقياس الذي هو المدعي، وإن قيل كان منسوخًا بالقياس فهو باطل إذ لا قياس حينئذٍ، وقد يقال معناه أنه لما كان مستند القياس موجودًا في زمنه كان القياس موجودًا في زمنه أيضًا، فيكون النص المخالف له منسوخًا تقديرًا في زمنه ، فلم يلزم أن يكون النسخ بعده الذي استند له القول الآخر فلذا عملنا بهذا القياس فتأمله فإنه دقيق. وأما قول المحشي على قول الشارح كان منسوخًا بالنص فغلط ظاهر.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 72
قوله:
(وقال سم قد يستشكل الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ