قد يقال: إن وجود جامع ولو خفيًا مع تأخر نص المقيس عليه يصلح لأن يكون ناسخًا للنص الأول، بخلاف ما إذا وجد الخفي بعد قياس فإن العمدة فيه على الجامع وهو مجتهد في الإلحاق به وإن كان منصوصًا ولا يقدم اجتهاد على اجتهاد إلا لمرجح بل عند الاجتهاد في القياس الثاني يكون كتحير المجتهد فلا بد أن يكون جامع الناسخ أقوى من جامع المنسوخ.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 72
قوله:
(فلا ارتباط بينهما عقلا)
بل الموجود بينهما اللزوم في الجملة بمعنى الانتقال إلى اللازم، فإن هذا هو المعتبر في دلالة الالتزام، وهذا لا يوجب اللزوم في الحكم، ولله سبحانه وتعالى أن يحكم بما شاء إذ المذهب بطلان التحسين والتقبيح العقلي، وليس الكلام في نسخ الدلالة فإنها باقية ولا يلزم من بقائها بقاء الحكم لأن بقاءها إنما هو لتبعية الدلالة للدلالة، وليس حكمها تابعًا لحكم الأصل بمعنى أنه إنما كان الضرب حرامًا لكون التأفيف حرامًا بل لله أن يحكم بما شاء قاله السعد في حاشية العضد بزيادة. قوله: (حيث لم يكن اللازم مساويًا لملزومه كما هنا) فإن اللازم يبقى مدلولًا لما دل على بقائه.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 72
قول الشارح:
(ولقوة جواز الثاني)
حيث وافقه قول التفصيل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 73
قوله:
(فالأولى الواو)
لموافقة هذا القول للأول أيضًا لكن قد يقال هذا أضعف من قول ابن الحاجب لأنه يرد عليه أمران ما ورد على ابن الحاجب وأن اللازم قد يكون أعم تأمل.
رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 73
قول الشارح:
(لازم لأصله وتابع له)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ