الصفحة 787 من 1153

إنما زاد تابع له لأن رفع الملزوم لا يستلزم رفع اللازم بخلاف المتبوع، فمن جعل الأول متبوعًا حكم بالاستلزام ومن جعله ملزومًا حكم بعدمه كما في القول الثاني، ومن جعل الثاني لازمًا حكم باستلزام رفعه رفع الملزوم، ومن جعله تابعًا حكم بعدمه كما في الثالث والرابع، وهذا كله مقابل قول الأكثر بالاستلزام، وما سبق عن المصنف إنما علل تغاير المدلولين ولم ينظر لتبعية أو استلزام ومقابله الذي حكاه الشارح إنما علل بالاستلزام، فكان الأولى للشارح أن يجعل المقابل من علل بالاستلزام ومن علل بالتبعية ويجعل قوله: والأكثر الخ حكاية الأقوال الضعيفة جميعها ولا أدري ما الحامل له على ما صنع؟ قول المحشي: (فينظر في استلزام نفي الفحوى للأصل) لعل المعنى أنه ينظر في انتفاء الفحوى لانتفاء الأصل الخ. وكذا يقال في عكسه وإلا فالظاهر أن يقول في الأول لكونه لازمًا وفي الثاني لكونه تابعًا تأمل.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 73

قول الشارح:

(لأنها تابعة له الخ)

وجهه أن سبب اعتبار مفهوم المخالفة هو اعتبار المنطوق قيدًا فمتى ارتفعت قيديته بارتفاع اعتبار الدلالة عليها كيف يثبت مفهوم القيد. فإن ثبوت مفهوم قيد ليس بقيد فإن قلت: يثبت لا من حيث إنه مفهوم القيد. قلت: حينئذٍ يثبت بلا حكمة لانتفاء الحكمة التي كانت معتبرة شرعًا وهي ثقل المؤنة في المعلوفة مثلًا وانتفاء الحكمة ملزوم لانتفاء الحكم لاستحالة بقائه بلا حكمة، وهذا بخلاف مفهوم الأولى فإنه لا يلزم من انتفاء حكمة حرمة التأفيف مثلًا وهي غاية التعظيم انتفاء حكمة حرمة الضرب مثلًا وهي أصل التعظيم فليتأمل لتندفع شكوك الناظرين.

رقم الجزء: 2 رقم الصفحة: 74

قول الشارح:

(لضعفها عن مقاومة النص)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت