(1) ابن الغزي: هو نجم الدين محمد بن رضي الدين الغزي من علماء دمشق، نزح أجداده من غزة إلى دمشق. وولد نجم الدين سنة 977 هـ وتوفي سنة 1060 هـ. كان أبوه شيخ الإسلام. وله مؤلفات في الحديث والنحو واللغة والشعر، وتعلم بدمشق، ورحل إلى حلب ومكة والمدينة طلبًا للعلم. وأشهر كتبه كتاب: الكواكب السائرة. ويترجم فيه للأعيان في دمشق وحلب وبلاد الشام ومصر والحرمين والأتراك، ويتألف من ثلاثة أجزاء، وفيه تغطية لتراجم القرن العاشر بكامله.
11 مقدمة التحقيق
عجلون، في الجامع الأموي، و حصل منه على الإجازة. وأخذ ابن الحمصي العلم في مصر، عن قاضي القضاة، الشيخ زكريا زين الدين الأنصاري"، المصري، القاهري، الذي فوض إليه القضاء نيابة، والخطابة بقلعة الجبل، لفصاحته وميل السلطان إليه. ومن شيوخه الذين ذكرهم، الشيخ برهان الدين أبو إسحق المتوفي سنة 867 هـ - 1471 م فقال عنه: (عرضت عليه محفوظاتي في خامس جمادى الآخرة سنة 867 هـ وكتب لي وأجازني»."
مجالسهم، و ذکر اجازتهم له، و سجل مؤلفاتهم، و ما صنفوه، و کانت أغلب اجازاته في علم الحديث. ويبدو من تتبع مراحل تحصيل ابن الحمصي لعلومه، وإجازاته، نجدها تنحصر ما بين عامي 867 هـ - 879 هـ / 1462 م - 1474 م. وأنه درّس في سن مبكرة الفقه وناب في القضاء عن القاضي شهاب الدين ابن الفرفور". وكان يخطب بالجامع الأموي استقلا لا بوظيفته. وقال عن ذلك: الخطب القاضي محب"
920 هـ. وبعد عودته من مصر، انقطع عن الخطابة لأسباب صحية، ثم عاد إليها في الجامع الأموي سنة 929 هـ، وقال في ذلك لاهي أنه حال فراغي من الخطبة يجامع بني أمية، صرخ صارخ يقول وقع الحريق. . . إذا قائل يقول: خرقت دمشق". وذكر ابن الحمصى في الجزء الثاني من كتابه (حوادث الزمان) ، أنه كان يحضر مجالس الأمراء ألمماليك، ومناسباتهم مع جمع من الشيوخ والقضاة العلماء، ومثال"