الصفحة 9 من 771

وكانت ثقافة ابن الحمصي واسعة، أستندت إلى علوم عصره الدينية، واللغوية والتاريخية، والأدبية، واشتغل بعلوم ألحديث، واللغة، والفقه، وسمع من شيوخ دمشق، وانتظم في حلقات الدرس بالمسجد الأموي، ومدارس دمشق، وأخذ علمه من مشايخ الشام، وقد ذكر عددًا كبيرًا من شيوخه الذين أجازوه، والذين قرأ عليهم، وأشار إلى العلوم التي حضلها، وقرأها على شيوخه، ومنهم الشيخ القاضي بدر الدين بن المغربي المتوفي سنة 868 هـ، وقال عنه ابن الحمصي في كتابه (حوادث الزمان) : معرضت محفوظاتي عليه في رابع جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثماني مائة (867 هـ) ، وأجازني). وفي نفس العام، التقى ابن الحمصي بالشيخ العلأمة، زين الدين أبي الفهم عبد الرحمن الشافعي، القابوني، الدمشقي، بالجامع الأموي، وعرض عليه محفوظاته، فأجازه، وكتب له بذلك. وسمع منه عن الشيخ زين الدين العراقي، صاحب الألفية في علم الحديث، و الصنفات الکثيرة، و ذکر ابن الحمصي بعضا منها. وكان من شيوخه بالشام، الشيخ برهان الدين الزرعي، الشافعي المتوفي سنة 879 هـ، والذي قال عنه ابن الحمصي: «قرأت عليه صمحيح البخاري بکماله، وأجازني، وكتب لي إجازة حافلة في رابع وعشرين جمادى الاخرة سنة 873 هـ، وشرحت عليه المنهاج للنووي، والأشنهية في الفرائض، وغير ذلك). وعرض ابن الحمصي علمه، ومحفوظاته على بعض علماء حلب، كالشيخ ابن مقبل فأجازه. ذكر ذلك في كتابه (حوادث الزمان) فقال «الشيخ المسند المعمر شمس الدين محمد بن مقبل، المتوفي سنة 869 هـ، وأنه كتب لي بالإجازة من حلب). وحضر مؤرخنا مجلس المحدث، قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن قاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت