فصوم اليوم الذي فرط فيه كثير من الناس، لا يقضى، ولم يرد دليل أما هذا الذي فرطتم فيه ففيه التوبة إلى الله عز وجل، التوبة إلى الله والحذر من غير ذلك فإن صوم يوم خير من الدنيا وما فيها، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال: (( من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفًا ) )، فاليوم الواحد يعتبر غنيمة لا تعوض فمن بلغه رمضان عليه أن يحمد الله سبحانه وتعالى وما يدريه أن يكون سببًا لكفارة ذنوبه.
فنبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: (( رغم أنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له ) )، فرمضان يكون سببًا لكفارة الذنوب، يكون سببًا لغفران الذنوب، أولئك الذين يهملون رمضان أو يضيعون الوقت في رمضان وإن كانوا يصومونه فهم في غاية من الخسارة: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )، جبريل كان يأتي النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في الصحيحين يدارسه القرآن في رمضان حتى ينتهي من قراءة القرآن، فالله المستعان.
يا قومنا أين قيام الليل بارك الله فيكم؟ وأين حضور مجالس العلم؟ وأين الحرص على الخير؟ بل ربما يظهر الشيب في لحية بعض الناس وهو محروم من الخير، وهو يقصر في رمضان ركن من أركان الإسلام يتهاون به.
دع عنك ما يعمله شبابنا أصلحهم الله، ووفقهم الله، من ضياع الوقت في الألاعيب على الباصرة على الألاعيب.