الصفحة 5 من 7

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:

فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي أمامة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جهزهم لغزوة من الغزوات، فقال أبو أمامة يا رسول الله ادع الله أن يرزقنا الشهادة فقال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اللهم سلمهم وغنمهم ) )، فأكثروا عليه وهم يقولون: ادع الله أن يرزقنا الشهادة، فقال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اللهم سلمهم وغنمهم ) ).

فدلني يا رسول الله على عمل، قال: (( عليك بالصوم فإنه لا مثل له ) )، الصوم يعتبر بإذن الله عز وجل مكفرًا للذنوب، ويعتبر أيضًا صحة لجسمك، فكم من مريض يدخل عليه رمضان ثم بعد ذلك يشفى بإذن الله عز وجل بسبب الصيام، على أن المريض يجوز له أن يفطر، ويجوز له أن يصوم إن كان مقتدرًا يقول الله-عز وجل-: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} والشيء بالشيء يذكر، قد تقولون انقضى ذلك اليوم الذي فاتنا والذي تحقق لدينا أنه من رمضان؟ الجواب لم يرد عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أمر بصيام يومٍ فرطوا فيه لم يرد هذا عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

وقد عرفنا من كتاب الله أن المسافر يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، وأن المريض يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، ولو كانت سنه توجعه ولو كان به غثيان يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، يجوز وليس بواجب، وأن الحائض يجب عليها أن تفطر وعليها أن تقضي، أما ما عدا هؤلاء الثلاثة فلا بد من دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت