فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 182

ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ثم قال بأصبعه فجمعها وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب من ثقله

وروى أبو بكر المروزي أن ابن خليفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرسي الذي يجلس عليه الرب ما يفضل منه إلا مقدار أربعة أصابع

قلت هذا على ضد اللفظ الأول وكل ذلك من تخليط الرواة وسوء الحفظ والأليق فما يفضل منه مقدار أربع أصابع والمعنى أنه قد ملأه بهيبته وعظمته ويكون هذا ضرب مثل يقرب عظمة الخالق وقول الرواة إذا قعد وإذا جلس من تغييرهم أو من تعبيرهم بما يظنونه من المعنى كما قال القائل ثم استوى على العرش قعد وإنما قلنا هذا لأن الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز أن يوصف بالجلوس على شيء فيفضل من ذلك الشيء لأن هذه صفة الأجسام

وقال الزاغوني المجسم معنى الحديث خرج عن صفة الإستواء أربعة أصابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت