ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ثم قال بأصبعه فجمعها وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب من ثقله
وروى أبو بكر المروزي أن ابن خليفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرسي الذي يجلس عليه الرب ما يفضل منه إلا مقدار أربعة أصابع
قلت هذا على ضد اللفظ الأول وكل ذلك من تخليط الرواة وسوء الحفظ والأليق فما يفضل منه مقدار أربع أصابع والمعنى أنه قد ملأه بهيبته وعظمته ويكون هذا ضرب مثل يقرب عظمة الخالق وقول الرواة إذا قعد وإذا جلس من تغييرهم أو من تعبيرهم بما يظنونه من المعنى كما قال القائل ثم استوى على العرش قعد وإنما قلنا هذا لأن الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز أن يوصف بالجلوس على شيء فيفضل من ذلك الشيء لأن هذه صفة الأجسام
وقال الزاغوني المجسم معنى الحديث خرج عن صفة الإستواء أربعة أصابع