فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 182

بالمكان فإن قيل نفي الجهات يحيل وجوده قلنا إن كان الموجود يقبل الإتصال والإنفصال فقد صدقت فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرف النقيض بمحال

فإن قيل أنتم تلزموننا أن نقر بما لا يدخل تحت الفهم

قلنا إن أردت بالفهم التخيل والتصور فإن الخالق لا يدخل تحت ذلك إذ ليس يحس ولا يدخل تحت ذلك إلا جسم له لون وقدر فإن الخيال قد أنس بالمبصرات فهو لا يتوهم شيئا إلا على وفق ما رآه لأن الوهم من نتائج الحس وإن أردت أنه لا يعلم بالعقل فقد دللنا أنه ثابت بالعقل لأن العقل مضطر إلى التصديق بموجب الدليل

واعلم أنك لما لم تجد إلا حسا أو عرضا وعلمت تنزيه الخالق عن ذلك بدليل العقل الذي صرفك عن ذلك فينبغي أن يصرفك عن كونه متحيزا أو متحركا أو متنقلا ولما كان مثل هذا الكلام لا يفهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت