فهرس الكتاب
وأقول: المقبول من ذلك عند جمهور المحققين هي الإجازة للخاص المعين الموجود سواء في خاص أو عام إلا أنها في الخاص أعلى وأمّا الإجازة العامة وللمجهول وللمعدوم فمختلف فيها ورَجَّحَ الحافظ ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- المنع في ذلك واختلف أيضًا في المناولة بدون إجازة وفي الوجادة وهي: أن يجد بخط يُعَرفُ كاتبه ، وفي الوصية وهي: أن يُوصِي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو أصوله ، وفي الإعلام ، وهو: أن يُعلَم الشيخ أحد الطلبة بأنْ أروي الكتاب الفلاني عن فلان ، والحقُ في هذه الأربعة المنع إلاّ بإذن له في روايتها ، وقد نقل ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- تجويز الخطيب لذلك وأنه حكاه عن بعض مشايخه ، وردَّه تبعًا لابن الصلاح -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- قال:"وذلك توسُّع غير مَرْضيّ ، لأن الإجازة الخاصة المعينة مختلف في صحتها اختلافًا قويًا عند القدماء وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين وهي دون السماع بالاتفاق فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور فإنها تزداد ضعفًا لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث مُعْضَلًا"ا . هـ والله أعلم .
[ الفَصلُ الرَّابِعُ: أَقسامُهُ باعتِبارِ مَعرِفَةِ رُواةِ السَّنَدِ ]
99: إلى ما يحتاج المحدث في معرفة الرواة ؟
ج: يحتاج إلى معرفة أسمائهم وكناهم وألقابهم وأنسابهم ومواليدهم ووفياتهم وطبقاتهم وأحوالهم ، تعديلًا وجرحًا ، وغير ذلك .
100: كم أنواع الأسماء على انفرادها ؟
ج: هي أنواع كثيرة نذكر منها ثلاثة عشر: الأول: مَنْ وافق اسمه اسم أبيه: ككثير بن كثير بن المطلب .
الثاني: من وافقه اسمه اسم جده كخارجة بن مصعب بن خارجة .
الثالث: من وافق اسمه اسم أبيه وجده فصاعدًا: كالحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
الرابع: من اتفق اسمه واسم أبيه مع اسم جده واسم أبيه فصاعدًا كأبي اليمن الكنْديّ هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن .