الصفحة 126 من 166

وعند المتأخرين هي للإجازة أيضًا ، الثامن: الإجازة وهي نوعان: الأول: أن تكون مع المناولة كأن يدفع الشيخ أصل سماعه أو فرعًا مقابلًا به ، أو يحضر الطالب الأصل للشيخ ويقول له في الصورتين: هذا روايتي عن فلان فاروه عني . وهي أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص وشرطه أيضًا أن يمكنه منه وإما بالعارية لينقل منه ، ويقابل عليه ، وإلا ، إن ناوله واسترده في الحال لم يكن لها مزية . النوع الثاني: الإجازة المجرد عن المناولة وهي من حيث الكيفية نوعان: الأول: المشافهة بها وهو الأرفع . والثاني: المكاتبة إلى الطالب وهو دونه . وأما من حيث الصيغة فهي أنواع أعلاها: أن يجيز لخاص من خاص بأن يعين المجازلة والمجاز به: كأجزأتُ لك وأن تروى عني"صحيح البخاري"ويليه الإجازة لخاص في عام: كأجزأت لك رواية جميع مسموعاتي ، ثم العام في خاص: نحو: أجزتُ لمن أدركني رواية"البخاري"ثم العام في عام: كجزت لمن أدركني جميع مسموعاتي ، ثم لمعدوم تبعًا للموجود: كأجزت لفلان ومن يوجد بعد ذلك من نسله وقد فعل ذلك أبو بكر بن أبي داود فقال: أجزتُ لك ولولدك ولحبل الحبلة ، يعني الذي لم يولد بعد ، وبعد الإجازة لمعدوم استقلالًا كأجزت لمن يولد لفلان ولمن سيوجد ، كذا عدَّها في"القواعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت