فهرس الكتاب
ج: هو أن يروي عن اثنين متفقي الاسم أو مع اسم الأب ، أو الجد ، أو النسبة ولم يتميز بما يخص كل منهما فإن كان ثقتين لم يفد ، ومن أمثلته ما وقع في البخاري ومن روايته عن أحمد -غير منسوب- عن ابن وهب ؛ فإنه أمّا أحمد بن صالح ، وأحمد بن عيسى ، أو: عن محمد- غير منسوب- عن أهل العراق ، فإنه إما محمد بن سلام ، أو محمد بن يحيى الذُّهلي ، وكلا المتفقين ثقات ، وإن كان أحدهما ضعيفًا ضر ذلك كسليمان بن داود الخولاني وسليمان بن داود اليمامي ، الأول: ثقة ، والثاني: متفق على تركه ، ويُعرف باختصاص المروي عنه بأحدهما ومتى لم يتبينُ ذلك أو كان مختصًا بهما معًا، فإشكاله شديدٌ فيرجع فيه إلى القرائن ، والظن الغالب . ومن فوائده: أن لا يُظن الواحد اثنين .
106: ما هو المتفِق والمفترق وما فائدته ؟
ج: هو أن تتفق الأسماء وأسماء الآباء أو الكنى والألقاب أو الأنساب خطًا ونطقًا ، وتختلف الأشخاص ، ومن فائدته: أن لا يُظَن الاثنين واحد ، وهما ثمانية أنواع: الأول: أن تتفق أسماءهم وأسماء آباءهم كالجليل ابن أحمد: أكثر من ستة . الثاني: أنه تتفق أسماؤهم وأسماء آباءهم وأجدادهم: كأحمد بن جعفر بن حمدان أربعة متعاصرون في طبقة واحدة . الثالث: أن تتفق الكُنية والنسبة معًا: كأبي عمران الجونى رجلان . الرابع: أن يتفق الاسم واسم الأب والنسبة: كمحمد بن عَبْد اللهِ الأنصاري اثنان في الطبقة وهذا قريبٌ مما قبله .
الخامس: أن تتفق كُناهم وأسماء آباءهم كأبي بكر بن عياش -بتحتيه ومعجمة ثلاثية- .
السادس: عكسه وهو أن تتفق أسماءهم وكُنى آباءهم: كصالح بن أبي صالح أربعة من التابعين .
السابع: أن تتفق أسمائهم غير منسوبة نحو: عَبْد اللهِ إذا أطلق فإن كان بمكة فابن الزبير أو بالمدينة فابن عمر ، أو بالكوفة فابن مسعود: أو: بالبصرة فابن عباس ، أو بخراسان فابن المبارك أو: بالشام فابن عمرو بن العاص .