فهرس الكتاب
ج: الطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ ، وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين كأنس بن مالك رضي الله عنه فإنه من حيث صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - يعد من طبقة العشرة مثلًا ومن حيث صغر السن يعد في طبقة من بعدهم، فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ، ومن نظر إليهم باعتبار قدر زائد كالسبق إلى الإسلام أو شهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات إلى ذلك جَنَحَ صاحب"الطبقات"أبو عَبْد اللهِ محمد بن سعد البغدادي وكتابه أجمع ما جمع في ذلك ، وكذلك من جاء بعد الصحابة -وهم التابعون- من نظر إليهم باعتبار الأخذ عن بعض الصحابة فقط جعل الجميع طبقة واحدة ، كما فعل ابن حبان ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قَسَّمهم كما فعل ابن سعد -رحمهما الله تعالى- ولكل منهما وجهة والله أعلم . وفائدة معرفة الطبقات: الأمن من تداخل المشتبهين وإمكان الاطلاع على تبيين التدليس والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة .
111: كم طبقات الرواة إجمالًا ؟