الصفحة 151 من 166

وصفة تصنيفه: إما على المسانيد بأن يجمع مسند كل صحابي على حِدة فإن شاء رتبه على سوابقهم ، وإن شاء رتبه على حروف المعجم وهو أسهل تناولًا ، أو على الأبواب الفقهية أو غيرها ، بأن يجمع في كل باب ما روى فيه مما يدل على حكمه إثباتًا أو نفيًا ، والأولى أن يقتصر على ما صح أو حسن ، فإن جمع الجميع فليبين علة الضعف ، أو على العلل فيذكر المتن وطرقه وبيان اختلاف نقلته والأحسن أن يُرتبها على الأبواب ليسهل تناولها ، أو يجمعه على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع أسانيده إما مستوعبًا وإما مقيدًا بكتب مخصوصة ، ومن المهم معرفة أسباب الحديث قال ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-:"وقد صنف فيه أبو حفص العكبري"وهو كأسباب القرآن لأنه مُبين لفقه الحديث ومعانيه بحيث يبين احتماله للتأويل من عدمه ، ومن أمثلته حديث أبي هريرة في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"فإنه وقع جوابًا عن سؤال كما في"الموطأ"أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل . وفي"مسند أحمد": من بنى مدلج . وعند الطبراني: اسمه عَبْد اللهِ . إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به؟ وفي لفظ أبي داود: بماء البحر ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته". ومن المهم معرفة تواريخ المتون ، ومن فوائده معرفة الناسخ والمنسوخ ، قال السيوطي:"وقد أفرده السرَّاج البلقيني بالتصنيف"أ . هـ. ويعرف التاريخ في المتن بألفاظ منها:"أول"كحديث عائشة رضي الله عنها: أول ما بدئ به - صلى الله عليه وسلم - الرؤيا الصالحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت