الصفحة 153 من 166

• الفَائِدَةُ الأُولَى: قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى في (شرح مسلم) :"فإن المراد من علم الحديث: تحقيق معاني المتون ، وتحقيق علم الإسناد والعلل ، والعلة: عبارة عن معنى في الحديث خفي يقتضي ضعف الحديث مع أن ظاهره السلامة منها ، وتكون العلة تارة في المتن ، وتارة في الإسناد وليس المراد من هذا العلم مجرد السماع ولا الإسماع ولا الكتابة ، بل الاعتناء بتحقيقه والبحث عن خفي معاني المتون والأسانيد والفكر في ذلك ودوام الاعتناء به ومراجعة أهل المعرفة به ومطالعة كتب أهل التحقيق فيه وتقييد ما حصل من نفائسه وغيرها ، فيحفظها الطالب بقلبه ويقيدها بالكتابة ثم يديم مطالعة ما كتبه ويتحرى التحقيق فيما يكتبه ويتثبت فيه فإنه فيما بعد ذلك يصير معتمدًا عليه ، ويذاكر بمحفوظاته من ذلك من يشتغل بهذا الفن سواء كان مثله في المرتبة أو فوقه أو تحته فإن بالمذاكرة يثبت المحفوظ ويتحرر ، ويتأكد ويتقرر ويزداد بحسب كثرة المذاكرة، ومذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات بل أيامًا وليكن في مذاكرته متحريًا بالإنصاف قاصدًا الاستفادة أو الإفادة غير مترفع على صاحبه بقلبه ولا بكلامه ولا بغير ذلك من حاله مخاطبًا له بالعبارة الجميلة اللينة فبهذا ينمو علمه وتزكو محفوظاته والله تعالى أعلم".

[ قَبُولُ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ ]

• الفَائِدَةُ الثَّانِِيَةُ: من بلغه عن رسول الله سنة ثابتة فليس له أن يدعها لقول أحد كائنًا من كان لقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت