فهرس الكتاب
ج: المرسل هو: ما كان السقط فيه فوق التابعي ، كأن يقول التابعي مثلًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا . وسبب عده في قسم المردود الجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيًا ويحتمل أن يكون تابعيًا ، وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفًا ويحتمل أن يكون ثقة ؛ وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي ويحتمل أن يكون ثقة ؛ وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن تابعي ، وعلى الثاني فيعود الاحتمال الأول ؛ أما بالتجويز العقلي فإلى ما لا نهاية له ، وأما بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة وهو أكثر ما وجد من رواية التابعي عن التابعي ؛ وفي حكمه ثلاثة مذاهب: المذهب الأول التوقف ورد العمل به حكاه النووي عن جماهير المحدثين ، قال: ودليلنا في رد العمل به أنه إذا كانت رواية المجهول المسمى لا تقبل لجهالة حالة فرواية المرسل أولى لأنه المروى عنه محذوف مجهول العين والحال . المذهب الثاني الاحتجاج به مطلقًا وهذا المذهب نقل عن مالك وأبي حنيفة وأحمد في رواية حكاه النووي وابن القيم وابن كثير ، قالوا: وحجة الجواز أن سكوت الراوي عنه مع عدالة الساكت وعلمه أن روايته يترتب عليها شرع عام فيقتضي ذلك أنه ما سكت عنه إلا وقد جزم بعدالته فسكوته عنه كإخباره بعدالته وهو لو زَكَّاهُ عندنا قبلنا تزكيته وقبلنا روايته فكذلك سكوته عنه .