الصفحة 48 من 166

ج: هو ما كان السقط فيه من مبادئ السند من تصرف مصنف ، ومن صوره: أن يحذف جميع السند ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثلًا - ومنها: أن يحذف إلا الصحابي أو إلا الصحابي والتابعي معًا ومنها: أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه ، فإن كان من فوقه شيخًا لذلك المصنف فقد اختلف فيه هل يسمى تعليقًا أولا ؟ والصحيح في هذا التفصيل فإن عُرِفَ بالنصِ أو الاستقراء أن فاعل ذلك مدلِّس قضى به وإلاّ فتعليق . وسبب ذكره في باب المردود هو الجهل بحال المحذوف ، وقد يحكم بصحته إن عرف ؛ بأن يجيء مسمى من وجه آخر ، فإن قال: جميع من أحذفه ثقات جاءت مسألة التعديل على الإبهام وعند الجمهور لا يقبل حتى يُسمى ، وهذا حكمه إذا وجد في كتاب لم تلتزم صحته ، أما إذا وجد في كتاب التزمت صحته كالبخاري ، فقال النووي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"ما كان منه بصيغة الجزم: كقال وفعل وأمر وروى وذكر معروفًا فهو حكم بصحته عن المضاف إليه ، وما ليس فيه جزم: كيروى ويذكر ويحكى ويقال وحكى عن فلان وروي وذكر مجهولًا فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه ، ومع ذلك فإيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله إشعار يؤنس به ويركن إليه وعلى المدقق إذا رام الاستدلال به أن ينظر في سنده وحال رجاله ليرى صلاحيته للحجة وعدمها"وقريب من هذا قول شيخه ابن الصلاح -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

45: ما هو المرسل وما سبب عده في قسم المردود وما حكمه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت