فهرس الكتاب
الرابعة: يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعًا أو غلب على ظنه وضعه فهو داخل في هذا الوعيد ، مندرج في جملة الكاذبين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويدل عليه أيضًا الحديث السابق"من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"ولهذا قال العلماء: ينبغي لمن أراد رواية حديث أو ذكره أن ينظر فإن كان صحيحًا أو حسنًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعله أو نحو ذلك من صيغ الجزم وإن كان ضعيفًا فلا يقل: قال أو فعل أو أمر أو نهي وشبه ذلك من صيغ الجزم بل يقول: روى عنه كذا أو جاء عنه كذا أو يروي أو يذكر أو يحكي أو يقال أو بلغنا وما أشبه والله سبحانه وتعالى أعلم قال: وينبغي لقارئ الحديث أن يعرف من النحو واللغة وأسماء الرجال ما يسلم به من قوله ما لم يقل ، وإذا صح في الرواية ما يعلم أنه خطأ فالصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف أنه يرويه على الصواب ولا يغيره في الكتاب لكن يكتب في الحاشية أنه وقع في الرواية كذا . وأن الصواب خلافه وهو كذا ويقول عند الرواية: كذا وقع في هذا الحديث أو في روايتنا ؛ والصواب كذا فهذا أجمع للمصلحة فقد يعتقده خطأ ويكون له وجه يعرفه غيره ، ولو فتح باب تغيير الكتاب لتاجسر عليه غير أهله . قال العلماء: وينبغي للراوي وقارئ الحديث إذ إشتبه عليه لفظه فقرأها على الشك أن يقول عقيبه: أو كما قال"أ . هـ . والله أعلم ."
56: ما معنى الاتهام بالكذب ؟ وما يقال للحديث المطعون في أحد رواته بذلك وما مثاله ؟