فهرس الكتاب
الرابع: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد ، كحديث ابن ماجة قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي ثنا ثابت بن موسى أبو يزيد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول - صلى الله عليه وسلم -"من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار"قال الحاكم رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"دخل ثابت ابن موسى على شريك بن عَبْد اللهِ القاضي والمستملي بين يديه وشريك يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسكت ، ليكتب المستملي ، فلما نظر إلى ثابت بن موسى قال: من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ، وقصد به ثابت لزهده وورعه ، فظن ثابت أنه متن ذلك الإسناد وسرقه منه جماعة ضعفاء"وأخرج البيهقي في"الشعب": عن محمد بن عبدالرحمن بن كامل قال: قلت لمحمد بن نمير: ما تقول في ثابت بن موسى ؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة . قلت: ما تقول في هذا الحديث ؟ قال: غلط من الشيخ ، وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه"أ.هـ من"حاشية السندي على ابن ماجة"."
61: ما هو مدرج المتن وكم قسم هو وما أمثلته وبم يدرك ؟
ج: مدرج المتن هو: أن يقع في المتن متصلًا به كلام ليس منه بل من كلام بعض الرواة ، وأقسامه ثلاثة: الأول: الإدراج في آخر المتن وهو الأكثر ومن أمثلته قول ابن مسعود في حديث تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - له التشهد في الصلاة حيث قال في آخره:"إذا قلت هذا التشهد فقد قضيت صلاتك ، فإن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت أن تقعد فاقعد"فقد وصله زهير بن معاوية بالحديث المرفوع عند أبي داود ، وفصله عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان وبينّ أنه مدرج من قول ابن مسعود وقد نقل النووي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى اتفاق الحافظ على أنه مدرج .