الصفحة 81 من 166

ومثاله الثاني وهو أرجحية الزيادة: ما تقدم في حديث أم زرع من أن المحفوظ فيه رواية عيسى بن يونس عن هشام عن أخيه عَبْد اللهِ عن أبيهما عن عائشة كما في البخاري وغيره ، وأن رواية الداروردي عن هشام عن أبيه بدون واسطة أخيه غير محفوظة . ومثال الثالث وهو استواء الزيادة وعدمها: حديث ابن عباس في: قصة القبرين وأن أحدهما كان لا يستبرئ من بوله"هذا الحديث أخرجه البخاري في الطهارة قال رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: حدثنا محمد بن المثنى ، قال: حدثنا محمد بن خازم ، قال: حدثنا الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال:"مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين"إلى آخر الحديث . وفي الأدب قال حدثنا: يحيى ، حدثنا وكيع عن الأعمش الخ . وأخرجه باقي الأئمة الستة من حديث الأعمش كذلك بواسطة طاوس بين مجاهد وابن عباس ، وأخرجه البخاري في الطهارة قال: حدثنا عثمان قال حدثنا جرير ، وفي الأدب قال: حدثنا ابن سلام ، أخبرنا عبيدة بن حميد أبو عبدالرحمن وروايتهما عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس بدون واسطة طاوس. وأخرجه أبو داود والنسائي أيضًا وابن خزيمة في"صحيحه"، من حديث منصور كذلك ، وقال الترمذي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بعد أن أخرجه من طريق الأعمش:"وروى منصور هذا الحديث عن مجاهد عن ابن عباس ولم يذكر فيه عن طاوس ورواية الأعمش أصح"أ هـ . يعني المتضمن للزيادة ، قال الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"وهذا في التحقيق ليس بعلة لأن مجاهدًاَ لم يوصف بالتدليس وسماعه من ابن عباس صحيح في جملة الأحاديث ، ومنصور عندهم أتقن من الأعمش ، مع أن الأعمش أيضًا من الحفاظ فالحديث كيفما دار دار على ثقة ، والإسناد كيفما دار كان متصلًا فمثل هذا لا يقدح في صحة الحديث إذا لم يكن راويه مدلسًا"أ هـ ."

64: ما هو المضطرب وكم قسم هو وما حكمه مع التمثيل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت