فهرس الكتاب
ج: هو ما كانت المخالفة فيه بزيادة في أثناء الإسناد الذي ظاهره الاتصال ، فمتى كان من لم يزدها اتقن ممن زادها ووقع التصريح بالسماع في موضوع الزيادة كان عدم ذكرها أرجح ، ومتى كان منعنعًا مثلًا أو من زادها أتقن ترجحت الزيادة ، وقد يستويان إذا احتمل أن يكون الراوي سمع الحديث عمن فوقه بواسطة فرَوَاهُ بتلك الواسطة ثم سمعه منه بلا واسطة فرَوَاهُ عنه. مثال الأول وهو: أرجحية عدم الزيادة ما رَوَاهُ النسائي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قال: أخبرنا محمد بن المثنى: قال: حدثنا عثمان بن عمر ، قال: حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن مسروق عن عائشة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربع ركعات قبل الظهر وركعتين قبل الفجر"خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقًا ، أخبرني أحمد بن عَبْد اللهِ بن الحكم ، قال حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد أنه سمع أباه يحدث أنه سمع عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الصبح"ثم قال رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هذا هو الصواب عندنا وحديث عثمان بن عمر خطأ والله تعالى أعلم"."