فهرس الكتاب
الثاني: مضطرب متنًا وقلَّ أن يوجد مثال سالم لله إلا إما محتمل يزول بالجمع كحديث أنس في نفي البسملة حيث زال الاضطراب عنه بحمل نفي القراءة على نفي السماع ونفي السماع على نفي الجهرية كما قرر في موضعه من المطولات إذا قد ورد ثبوت قراءة البسملة في الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه من طرق عند الحاكم وابن خزيمة والنسائي والدارقطني والبيهقي والخطيب ، ومن حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند الترمذي والحاكم والبيهقي ، ومن حديث عثمان وعلي وعمار بن ياسر وجابر ابن عَبْد اللهِ والنعمان بن بشير وابن عمر والحكم بن عمير وعائشة رضي الله عنهم عند الدراقطني ومن حديث سمرة بن جندب وأبي عند البيهقي ، ومن حديث بريدة ومجالد بن ثور وبشر بن معاوية ، وحسين بن عرفطة رضي الله عنه عند الخطيب ومن حديث أم سلمة -رضي الله عنها- ند الحاكم ، ومن حديث جماعة من المهاجرين والأنصار عند الشافعي فقد بلغ مبلغ التواتر ، وورد من حديث أنس رضي الله عنه:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسر بسم الله الرحمن الرحيم"رَوَاهُ الطبري وابن خزيمة ، ومن حديثه أيضًا:"كان - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم"رَوَاهُ الدارقطني والحاكم والخطيب ،وقد روى الجهر بها أيضًا من حديث ابن عباس وأم سلمة وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم فحديث أنس كان يسر يفيد: نفي الجهرية لا كما توهمه الراوي عنه من نفي البسملة بالكلية والجمع بينه وبين أحاديث الجهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسر مرة ويجهر أخرى وكل روى ما حضره وسمعه وحفظه وأنس رضي الله عنه حضر الحالتين فرَوَاهُما جميعًا ، واختار هذا الجمع ابن القيم رحمه الله وغيره من المحققين .