فهرس الكتاب
هذا وأمَّا حكمه: فإنه موجب للضعف عند أهل الحديث لكونه يدل على قلة ضبط الراوي ، قال ابن حجر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى"لكن قلَّ أن يَحْكُم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الإختلاف في المتن دون الإسناد"ا هـ. قلت: وقد لا يقدح اضطراب بعض السند في صحة المتن كما إذا كان الاختلاف في اسم ثقة أو اسم أبيه فافهم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
65: ما هو المصَحَّف وما حكمه وكم قسم هو ؟
ج: المصَحَّف هو فن جليل مهم وإنما يحققه الحُذَّاقُ من الحفاظ وهو ما كانت المخالفة فيه بتغيير اللفظ بواسطة السمع أو الرسم نقطًا بواسطة البصر أو المعنى بواسطة الفهم ، ويقع في السند والمتن فمثال التصحيف [في السند] لفظًا وبصرًا: العوّام بن مراجم -بالراء والجيم- صَحَّفَهُ ابن معين رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى مزاحم بالزاي والحاء ، [ومثال تصحيف السمع] : أن يكون الاسم واللقب أو الاسم واسم الأب على وزن اسم آخر ولقبه أو اسمه واسم أبيه فيختلف ذلك على السمع كعاصم الأحول قال فيه بعضهم: واصل الأحْدب ، وكخالد بن علقمة قال فيه شعبة: مالك بن عرفطة ، ومثال التصحيف في المتن لفظًا وبصرًا حديث:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال"الحديث ، صحّفه أبو بكر الصولي فقال: شيئًا بالمعجمة والتحتية ومثاله لفظًا وسمعًا: حديث زيد ابن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"احتجز في المسجد"بمعنى اتخذ حجرة صحفة ابن لهيعة فقال:"احتجم"بالميم ، ومثال التصحيف في المتن معنى: قول محمد ابن المثنى العنزي أحد شيوخ الأئمة الستة:"نحن قوم لنا شرف ، نحن مِنْ عَنَزَةَ صلي إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يريد حديث:"صلاته - صلى الله عليه وسلم - إلى العَنَزَةٍ"وهي: عصي فيها زَجّ كان ينصبها - صلى الله عليه وسلم - أمامه في مصلاه فصحَّف المعنى إلى القبيلة .
66: ما هو المحرَّف وما الفرق بينه وبين المصحَّف ؟