"اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق. ووعدك الحق، وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق". وبعد هذه الأذكار يقول صلى الله عليه وسلم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يقرأ الفاتحة. وكان يجهر بالبسلمة في بعض الأوقات، ويخفيها في بعض الأوقات وكان يقرأ مرتبًا مرتلًا، ويقف عند آخر كل آية، ويمد آخر الكلمة ويقول:"آمين"بعد فراغ الفاتحة؛ يجهر بها في الصلاة الجهرية ويخفيها في السرية، ويوافقه في التأمين المقتدون بأسرهم، وكان يراعي سكتتين في الصلاة؛ سكتة بين التكبيرة وقراءة الفاتحة وسكتة ثانية، بين فراغه من الفاتحة وقراءة السورة.
وجاء في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم كان يسكت بين القراءة والركوع، فتكون هذه سكتة ثالثة، لكنها كانت في غاية اللطف والقلة، وكان يقرأ في صلاة الصبح بعد الفاتحة مطوَّلة. مقدار ستين آية، أو مائة آية، وأحيانًا يقرأ سورة ق، وأحيانًا يقرأ سورة الروم. وأحيانًا يخفف إلى حد أنه كان يقتصر على قراءة إذا زلزلت وأحيانًا بالمعوذتين. وكان في السفر يقرأ أحيانًا إذا الشمس كورت. وكان يقرأ في صلاة فجر يوم الجمعة، سورة ألم تنزيل، السجدة
الصفحة (( 14 ) )
في الركعة الأولى، وهل أتى في الركعة الثانية. وتخصيص يوم الجمعة بقراءة هاتين السورتين؛ لأنهما اشتملتا على ذكر المبدأ والمعاد ودخول الجنة.