فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 209

وهذه المعاني تكون في يوم الجمعة؛ لأن القيامة تكون فيه فلا جرم أن يُذكِّر الأمة هذا المعني بقراءة هاتين السورتين؛ كما أنه كان يقرأ في المحافل الكبار والمجامع المعظمة، سورة ق، واقتربت وأمثال ذلك، وأما صلاة الظهر فكان يطولها، بحيث أنه كان في بعض الأحيان - بعد إقامة صلاة الظهر - يسير الماشي إلى قباء ويرجع إلى الصلاة، ولم يكن ركع في الركعة الأولى، وكان يقرأ أحيانًا في الركعة مقدار آلم تنزيل السجدة، وحينًا سبح اسم ربك الأعلى أو والسماء ذات البروج، أو والليل، أو الانشقاق، أو والطارق وما أشبه ذلك.

وأما صلاة العصر، فكانت مقدار نصف صلاة الظهر في الطول وأحيانًا أخف من ذلك.

وأما صلاة المغرب، فكان يطولها أحيانًا بحيث أنه كان يقرأ سورة الأعراف في الركعتين؛ يقرأ في كل ركعة نصفًا، وحينًا يقرأ الصافات وسورة حم الدخان، وحينًا سبح اسم ربك الأعلى وحينًا والتين، وحينًا المعوذتين، وحينًا المرسلات، وحينًا قصار المفصل. وقد صحت الروايات بهذا المجموع. والسنة أن لا يواظب

الصفحة (( 15 ) ) [صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم]

على نمط واحد من تطويل وتقصير، بل يطول حينًا ويقصر حينًا بحسب الحال والوقت.

وأما صلاة العشاء فقد عين لمعاذ سورة والشمس وسبح اسم ربك الأعلى، أو والليل، ومنعه من قراءة البقرة ونحوها وزجره وقال له صلى الله عليه وسلم:"أفتّان أنت يا معاذ؟"وفي بعض الأحاديث عين له؛ والسموات يعني إذا السماء انفطرت، والانشقاق، والبروج والطارق.

وأما صلاة الجمعة، فإنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الأولى سورة الجمعة وفي الثانية سورة المنافقين، وحين التخفيف يقرأ سبح اسم ربك الأعلى والغاشية. وأما قراءة آخر سورة ا لجمعة في الركعة الأولى وآخر سورة المنافقين في الثانية؛ فمخالف للسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت