فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 209

وثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم مر على أخلاط من الناس منهم المسلمون والمشركون وعبدة الأوثان فسلم عليهم (وأما) الحديث الذي في سنن أبي داود"يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم"فأحد رواته سعيد الخزاعي وقد ضعفه جماعة. وكان من عادته صلى الله عليه وسلم إذا بلَّغه شخص سلام غيره أن يرد على المبلِّغ والمبلَّغ عنه كما ثبت في السنن أن رجلًا قال: إن أبي يقرئك السلام فقال في جوابه: عليك وعلى أبيك السلام وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه إذا ظهر من شخص منكر عظيم؛ أن يعرض عنه وأن يحرمه السلام ورد السلام، ولما كان السلام الذي هو أعظم شعار أهل الإِسلام في هذه البلاد الهندية مهجورًا إلى الغاية وقام مقامه الانحناء والانثناء اللذان هما شعارا أهل البدع صار التلفظ بالسلام عند أكثرهم يُعدُّ من سوء الأدب وعدم التمييز فلزم ذمة أرباب الولاية وحكام منصب الرياسة لزومًا مؤكدًا أن يسعوا في

الصفحة (( 180 ) )

إفشائه إلى النهاية، وأن يبذلوا الجهد إلى أقصى الغاية، وأن يتلطفوا في إحياء هذه الشعيرة العظيمة من شعائر الدين، وأن يَعدّوا ذلك من أعظم القُرَبِ وأشرف الوسائل عند رب العالمين.

فصل في الاستئذان

ثبت في الصحيح أن السلام كان قبل الاستئذان فعلًا وتعليمًا. استأذن شخص على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال"أألج فقال صلى الله عليه وسلم لخادمه اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان فقل له قل: السلام عليكم أأدخل فسمعه الرجل فقال السلام عليكم أأدخل فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت