فهرس الكتاب
"الرجل مزكوم". وجاء في حديث آخر"شمت أخاك ثلاثًا فما زاد فهو زكام"وفي لفظ"إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم"ولا تشميت بعد ثلاث، فإذا لم يحمد العاطس ينبغي للحاضرين أن يحمدوا تذكيرًا له. وقال بعض العلماء: يحمدوا تعزيرًا له لأنه لو كان سنة كان النبي صلى الله عليه وسلم أولى بفعلها.
فصل في أذكار السفر
قال صلى الله عليه وسلم إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل"اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شَرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به ويسمي حاجته"ولما كانت عادة أهل الجاهلية إذا قصدوا سفرًا أو أمرًا أن يستقسموا بالأزلام، وأن يزجروا بالطير والعيافة والفأل والتطيّر، وأمثال هذه الأمور التي هي شعار أهل الشرك والكفر عوض صاحب الشرع عن ذلك بالتوحيد والافتقار والعبودية
الصفحة (( 184 ) )
والتوكل وسؤال الرشد والفلاح من الواهب المطلق الذي أزمة الخيرات في قدرته.
وفي مسند الإِمام أحمد من رواية سعد بن أبي وقاص"سعادة ابن آدم في استخارة الحق والرضا بقضائه وشقاوة ابن آدم في ترك الاستخارة وعدم الرضا بقضائه". وفي حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ما عزم على سفر قط إلا قال عند إرادة القيام: