فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 209

وفي صحيح مسلم قال:"إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، وإن لم يحمد فلا تشمتوه". وقال"حق المسلم على المسلم ست إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فأنصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه". وفي سنن أبي داود"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله. ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم". وظاهر الأحاديث يدل على أن التشميت فرض على كل من سمع حمد العاطس، وأن تشميت الواحد لا يجزئ عن

الصفحة (( 182 ) )

عن الباقين، وهذا قول جماعة من أكابر العلماء، وهو الظاهر، وهذا الشعار مهجور في بلاد الهند إلى الغاية والنهاية، ولا يأتي بها إلا خواص من الصلحاء ومن قصد متابعة السنة النبوية، وأما عامة الخلق فإنهم لا يعرفون هذا المعروف ولا يعلمونه، ونسأل الله السلامة.

وفي سنن أبي داود"عطس رجل من قوم عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: وعليك وعلى أُمك، ثم قال: إذا عطس أحدكم فليحمد الله، وليقل له من عنده: يرحمك الله وليرد - يعني عليكم: يغفر الله لنا ولكم".

وقوله: في الجواب عليك وعلى أمك إشارتان:

(أحدهما) أن سلامك في هذا المحل لغير موقع كما لو سلم على أمك.

(الثانية) تذكيره بأن هذا من أدب الأميين، ومن أدب أناس حرموا تربية الرجال ونشؤوا في حجر الأمهات. وتشريع الحمد في وقت العطاس، لأن العطسة نعمة وحصول منفعة، إذ بها تخرج البخارات المحتقنة من الدماغ، وبقاؤها يورث أمراضًا وأوجاعًا. وعطس شخص عند رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقال يرحمك الله"، ثم عطس أخرى ثانية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"

الصفحة (( 183 ) ) [أذكار الرسول في السفر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت