فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 209

ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومن شر ما رأى ولا يحدث به، فإنها لن تضره". وإن ابتلي بوسوسة الشيطان فليدفع ذلك بالتعوذ، وإن غلبه الغضب فليتعوذ، وإذا رأى ما يسره يقول:"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات"، وإن رأى ما يكرهه يقول:"الحمد لله على كل حال"، وإن تقرب إلى حضرته صلى الله عليه وسلم أحد بما يسره، من خدمة أو أمر محبوب، دعا له بالخير، كما أن ابن عباس هيأ ماءً لوضوئه فقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل". ودعا لأبي قتادة، ليلة لازم خدمة ركابه الشريف وكان يجعل نفسه دعامة له صلى الله عليه وسلم عندنا يغلبه النعاس، فقال:"حفظك الله بما حفظت به نبيه". وقال من صُنِع إليه معروف فقال لفاعله:"جزاك الله خيرًا"فقد أبلغ في الثناء. واستدان من عبد الله بن أبي ربيعة، فلما وفاه دينه، قال:"بارك الله لك في أهلك ومالك"."

وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأَت ملكًا، وإذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، فإنها رأَت شيطانًا، وإذا رأَيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه". وينبغي أَن لا يجلس مجلسًا إلا ويذكر اسم الله فيه.

وكان إذا أراد القيام من المجلس يقول:"سبحانك اللهم"

الصفحة (( 191 ) ) [أحوال الرسول العمومية]

وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"فسمعه بعض الصحابة، فقال:"يا رسول الله سمعت كلامًا لم أكن أسمعه قبل، قال: هو كفارة لما وقع في المجلس". وشكا خالد بن الوليد الأرق، فقال صلى الله عليه وسلم: إذا أخذت مضجعك فقل:"اللهم رب السموات السبع وما أظلَّت، ورب الأرضين وما أقلَّت، ورب الشياطين وما أضلَّت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم أجمعين، أن يفرط عليّ أحد منهم، أو أن يبغي عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله إلا أنت"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت