فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 209

وعن صهيب قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين يديه خبز وتمر، فقال: ادن فكل، فأخذت تمرًا فأكلت، فقال:"أتأكل تمرًا وبك رمد"، فقال: يا رسول الله

الصفحة (( 221 ) ) [قول الرسول في دواء وجع العين]

أمضغ من الناحية الأخرى، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقال:"إن الله إذا أحب عبده حماه الدنيا، كما يحمي أحدكم مريضه عن الطعام والشراب".

(وأما) الأحاديث المشهورة - الجارية على ألسنة العوام - من المفتريات فمنها:"الحمية رأس كل دواء. المعدة بيت كل داء. عوّدوا كل جسد ما اعتاده". وصح أنها من كلام الحارث بن كلدة. وجاء في حديث آخر:"إن المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا سقمت المعدة صُدّرت العروق بالسقم".

"فصل"

أمر صلى الله عليه وآله وسلم في دواء وجع العين بالسكون والراحة، ومنع أمير المؤمنين عليًا من أكل الرطب في حال الرمد وكان لا يقرب من بها رمد من أمهات المؤمنين، إلى أن يحصل لها الشفاء.

"فصل"

أمر صلى الله عليه وآله وسلم في دواء الخدر الكلي بالماء البارد اتفق أن جماعة ساروا في طريق، فوصلوا إلى شجرة لم يعلموا ما هي

الصفحة (( 222 ) )

فأكلوا منها فخدروا في مواضعهم وبطل حسهم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:"بردوا الماء في الشنان، وصبوا عليهم فيما بين الأذانين"يعني أذان الفجر والإِقامة، وهذا أفضل المعالجات.

فصل في إصلاح الطعام والشراب

الذي سقط فيه الذباب

روى أبو هريرة"إذا وقع الذباب في إِناء أحدكم فأمقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء". وفي رواية أبي سعيد الخدري"فإنه يقدم السقم ويؤخر الشفاء".

وفي هذين الحديثين أمران: فقهي. وطبي.

(أما) الفقهي: فهو أن الذباب إذا وقع في ماءِ أَو مائع، فمات لا ينجس، وذا قول جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت