وقال بعض العلماء: هذه الرواية إنما هي تفسير من بعض رواة هذا الحديث عن أبي هريرة، وهم كانوا يسبحون ويحمدون ويكبرون دُبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين. وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال في دبر صلاة الصبح قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيآت، ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله تعالى"يعني إن صدر منه ذنب يغفر له. وثبت في مسند الإِمام أحمد من رواية أم سلمة - رضي الله عنها - أنه صلى الله عليه وسلم علَّم ابنته فاطمة -
الصفحة (( 36 ) )
رضي الله عنها - لما جاءت تسأله الخادم أن تسبح عند النوم ثلاثًا وثلاثين وتحمد ثلاثًا وثلاثين وتكبر ثلاثًا وثلاثين، وإذا صلت الصبح تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات. وبعد صلاة المغرب عشر مرات.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول عقب صلاة الصبح:"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي جعلت فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر، اللهم إني أعُوذُ برضاك من سخطك وأعوذُ بعفوك من نقمتك وأعوذ بك منك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه: ما صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا سمعته يقول:"اللهم اغفر لي خطاياي وذنوبي كلها، اللهم انعشني واحيني وارزقني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لصالحها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت"."