وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا صليت الصبح فقل قبل أن تتكلم:"اللهمَّ أجرني من النار سبْع مرات، فإنك إن مِتَّ مِن يومك كتب الله لك جوازًا من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إن مت من
الصفحة (( 37 ) ) [ما كان يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم عقب الصلاة]
ليلتك كتب الله لك جوازًا من النار"، هذا الحديث في صحيح ابن حبان، وفي سنن النسائي من رواية أبي أمامة"من قرأ آية الكرسي - زاد الطبراني - وقل هو الله أحد في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت، وهذا الحديث رواه جماعة غير النسائي مثل الطبراني والروياني والدارقطني وابن حبان. وبعض الحفاظ يقول: هو صحيح، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وطعن الحفاظ فيه من هذه الجهة، واستدل بضعف محمد بن حمير راوي الحديث، وقد عدَّله البخاري ووثقه محك الرجال يحيى بن معين، وهذان المعدلان كافيان في العدالة. وفي معجم الطبراني"من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى"، وهذا الحديث رواه جماعة من الصحابة؛ من جملتهم أمير المؤمنين علي وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وأبو أمامة. واختلاف طرق الحديث ومخارجه دليل على أن له أصلًا صحيحًا غير موضوع.
وروى عقبة بن عامر قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة"وهذا الحديث في غاية الصحة. وقال لمعاذ:"أوصيك يا معاذ لا تدع في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". وفي معجم الطبراني من حديث جابر - رضي الله عنه - قال رسول الله
الصفحة (( 38 ) )