فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 209

"اللهم اجعل في قلبي نورًا"، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا وتحتي نورًا، وأمامي نورًا وخلفي نورًا، واجعل لي يوم لقائك نورًا"وفي بعض الروايات"وفي عصبي نورًا وفي لحمي نورًا وفي شعري نورًا وفي بشري نورًا وفي لساني نورًا، واجعل لي في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا، وأجزل لي نورًا وأعطني نورًا". وكان يقرأ في صلاة الوتر في الركعة الأولى (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الركعة الثانية (قل يا أيها الكافرون) وفي الركعة الثالثة (قل هو الله أحد والمعوذتين) . ويقول صلى الله عليه وسلم عقب السلام"سبحان الملك القدوس"ثلاثًا، يرفع صوته في الثالثة ويمد الحروف، ثم يقول بعد ذلك:"رب الملائكة والروح"، وكان يقرأ القرآن بالترتيل ويقف في آخر كل آية البتة، وإن تعلقت بما بعدها، وبعض القراء يقول: الوقف على مكان انتهاء الكلام وانفصاله أولى وأفضل، وهذا القول"

الصفحة (( 53 ) ) [صلاة الضحى وعادة الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك]

غير مستحسن، لأن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل حال أكمل وأفضل.

وللعلماء اختلاف في أفضلية القراءة المرتلة مع القلة، على القراءة الكثيرة مع السرعة، قال ابن عباس وابن مسعود: الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أفضل. وقال أمير المؤمنين علي وجماعة من الصحابة والتابعين والإِمام الشافعي: كثرة القراءة أفضل لأن كل حرف عشر حسنات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"وقال بعض المتأخرين: ثواب القراءة بالترتيل والتدبر أكبر وأحسن، وثواب كثرة القراءة أزيد وأكثر؛ مثال ذلك شخص تصدق بجوهرة ثمينة ومثال هذا شخص تصدق بلآلئ صغار، أو بدراهم ودنانير كثيرة وما أشبه ذلك. وكان صلى الله عليه وسلم يُسر في قراءة الليل أحيانًا ويجهر أحيانًا، ويطيل القيام أحيانًا ويخفف أحيانًا.

"فصل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت