لم يرد في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قرأ القنوت في صلاة الوتر أصلًا قال الإِمام أحمد: كل ما ثبت في القنوت، فمجموعه في صلاة الصبح، ولم يثبت في الوتر أصلًا بل لم يُروَ؛ لكن جماعة من الصحابة كانوا يقرؤون القنوت في صلاة الوتر، لحديث مسند الإِمام أحمد عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر
"اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إِنك تقضي ولا يُقضى عليك، إِنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي".
قال الترمذي: هذا أحسن حديث روي في باب القنوت.
وثبت عن أمير المؤمنين عمر وأُبي بن كعب وعبد الله بن مسعود أنهم كانوا يقرؤون القنوت في صلاة الوتر ولم يُروَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطعًا، وكل ما روي فإنه مطعون ومفترى وروى الترمذي والنسائي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في آخر وتره:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". وهذه العبارة يحتمل أن يكون قالها بعد التشهد، وهذا أقرب بل هو متعين
الصفحة (( 52 ) )
لما رواه النسائي: كان يقول إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه وزاد في لفظ هذه الرواية"لا أحصي ثناء عليك ولو حرصت"وثبت في بعض الروايات الصحيحة أنه كان يقول هذا في السجود فيحتمل أن يكون قاله في مجلسين.
وفي مسند الحاكم من حديث ابن عباس في صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووتره، فلما قضى صلاته سمعته يقول: