فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 209

(الرابع) خلوة لطلب زيادة لذة توجد في الخلوة، وخلوة حضرة صاحب الرسالة من القسم الأول، وكان بعيدًا جدًا من جميع المخالطات، حتى من الأهل والمال وذات اليد، واستغرق في بحر الأذكار القلبية، وانقطع عن الأضداد بالكلية، وظهر له الأنس والجلوة بتذكر من لأجله الخلوة. ولم يزل في ذلك الأنس، ومرآة الوحي تزداد من الصفاء والصقال، حتى بلغ أقصى درجات الكمال. فظهرت تباشير صبح الوحي، وأشرقت وانتشرت بروق السعادة وتألقت، فكان لا يمر بشجر ولا حجر إلا قال بلسان فصيح: السلام عليك يا رسول الله. فكان ينظر يمينًا وشمالًا ولا يرى شخصًا ولا خيالًا.

الصفحة (( 6 ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت