فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 209

قالت أم هشام بنت الحارث: ما حفظت سورة ق إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يخطب بها على المنبر. وحُفظ من خطبته صلى الله عليه وسلم من رواية علي بن جدعان وفيها ضعف"يا أيها الناس توبوا إلى الله عز وجل قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتحمدوا وترزقوا؛ واعلموا أن الله عز وجل قد فرض عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا، إلى يوم القيامة من وجد إليها سبيلًا، فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها واستخفافًا، وله إِمام جائر أو عادل فلا جمع الله شمله ولا بارك له في أمره. ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا صوم له، ألا ولا وضوء له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له حتى يتوب؛ فإن تاب: تاب الله عليه، ألا ولا تؤمن امرأة رجلًا ألا ولا يؤمن أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمن فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره سلطان يخاف سيفه وصوته". وكان صلى الله عليه وسلم يقصر الخطبة ويطول الصلاة، وقال"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه". وكان يبين في الخطبة قواعد الإِسلام، ويُعلم مهمات الدين، وكان إذا عرضت له حاجة أو سأله سائل قطع خطبته

الصفحة (( 81 ) ) [هدي الرسول في الخطبة يوم الجمعة]

وقضى الحاجة، أو أجاب السائل ثم أتمها. وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى في الجماعة فقيرًا أو ذا حاجة، أمر بالتصدق وحرّض على ذلك. وكان إذا ذكر الله تعالى أشار بالسبابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت