فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 209

(وأما) إذا لم يكن العدو في جهة القبلة، جعل الناس طائفتين طائفة تجاه العدو وطائفة معه، وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعة، ثم صاروا إلى مكان تلك الطائفة تجاه العدو وجاءت تلك الطائفة فأدركوا الركعة الثانية مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم سلم هو، وقضى كل من الطائفتين ركعة بعد سلام الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي بعض الأحيان كان يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، فإذا تسهد خرج المأمومون من الصلاة وتوقف الرسول صلى الله عليه وسلم في ا لتشهد إلى أن تأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم ركعتين ويسلموا جميعًا، فيكون قد صلى - صلى الله عليه وآله وسلم - أربعًا وهم ركعتين. وحينًا كان يصلي بكل طائفة ركعتين مستقبلًا ويسلم، وحينًا كان يصلي بكل طائفة ركعة، والطائفة الأولى يخرجون من الصلاة بعد تمام ركعة، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلون مع الرسول صلى الله عليه وسلم ركعة ويخرجون معه من الصلاة، فتكون كل طائفة قد صلت ركعة، وصلى الرسول

الصفحة (( 104 ) )

-صلى الله عليه وآله وسلم - ركعتين. وهذه الوجوه كلها جائزة وبعض علماء الحديث روى هذه الصلاة على خمسة عشر وجهًا لكن أصح الوجوه هذا الذي بيناه، وبالله التوفيق.

"فصل"

كان من العادة النبوية في الزكاة مراعاة الفقراء مع مراعاة أصحاب الأموال، والنظر في مصلحة الجانبين بأقصى الغاية وأوجب الزكاة في أصناف أربعة من المال، دورانها بين الخلق أكثر واحتياج الناس إليها أوفر:

(الصنف الأول) : الزروع والثمار.

(الصنف الثاني) : بهيمة الأنعام: من الإِبل والبقر والغنم.

(الصنف الثالث) : الذهب والفضة اللذان بهما قوام معاش العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت