وقال صلى الله عليه وسلم:"حيثما أدركت رجلًا من أُمتي الصلاة، فعنده مسجده وطهوره"، وهذا الحديث صريح في أن جنس الأرض طهور، ولم نجد في حديث صحيح أنه تيمم لكل فريضة تيممًا جديدًا، بل أمر به مطلقًا وأقامه مقام الوضوء والله تعالى أعلم.
باب في صلاة الرسول
"صلى الله عليه وآله وسلم"
كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال:"الله أكبر"، ولم يرو عنه التكلم بلفظ النية، وكان يرفع يديه مع التكبير حتى يحاذي بهما أذنيه، وأحيانًا يحاذي بهما كتفيه، ثم يضع يمينه على يساره فوق صدره (كذا في صحيح ابن خزيمة) ، ثم يشرع في دعاءِ
الصفحة (( 11 ) ) [صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم]
(الأول) رواية أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال:"وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الله الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب جميعًا إلا أنت واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله بيديك، والشر ليس إليك؛ أنا بك وإليك؛ تباركت وتعاليت؛ أستغفرك وأتوب إليك".
(الثاني) حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكُت بين التكبير والقراءَة. فقلت: بأبي وأمي، أسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال صلى الله عليه وسلم أقول:
"اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ. كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايَاي. كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ. اللَّهُمَّ اغْسلْنِي مِنْ خَطَايَاي بالْمَاءِ والثَّلْج والبَرَد."