فهرس الكتاب
وكذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" (1) ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" قيل: يا رسول الله: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: "كان حريصًا على قتل صاحبه" (2) .
فلو قال قائل: إن عليًا ومن قاتله قد التقيا بسيفيهما، وقد استحلُّوا دماء المسلمين، فيجب أن يلحقهم الوعيد.
(1) هذه العبارات جزء من خطبة الرسول صلّى الله عليه وسلّم في مِنَى في حجة الوداع، وجاءت في حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما في: البخاري 2/176-177 (كتاب الحج، باب الخطب في منى) وأول الحديث فيه... أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خطب الناس يوم النحر فقال:"يا أيها الناس، أي يوم هذا؟... الحديث، وهو بمعناه عن أبي بكرة رضي الله عنه في: مسلم 3/1305-1307 (كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال) وهو أيضًا بمعناه عن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه في: سنن الترمذي 3/312-313 (كتاب الفتن، باب ما جاء في تحريم الدماء والأموال) ، سنن ابن ماجه 2/1015 (كتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر) ، المسند (ط. المعارف) 3/1327 (عن ابن عباس) . وهو في مواضع أخرى في البخاري وسنن الدارمي وفي المسند."
(2) الحديث - بألفاظ مقاربة - عن أبي بكرة رضي الله عنه في أكثر من موضع في البخاري منها: (1/11) (كتاب الإيمان، باب: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [الحجرات: 9] مسلم 4/2214-2215(كتاب الفتن، باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما) ، سنن أبي داود 4/144-145 (كتاب الفتن، باب في النهي عن القتال في الفتنة) ، المسند (ط. الحلبي) 4/401، 403، 410، 418 (عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه) .