الصفحة 27 من 73

لكان جوابه: إن الوعيد لا يتناول المجتهد المتأول وإن كان مخطئًا، فإن الله تعالى يقول في دعاء المؤمنين: { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } [البقرة: 286] قال:"فقد فعلت". فقد عُفِيَ للمؤمنين عن النسيان والخطأ، والمجهد المخطئ مغفور له خطؤه، وإذا غُفِرَ خطأ هؤلاء في قتال المؤمنين، فالمغفرة لعائشة لكونها لم تقرَّ في بيتها (1)

(1) قال أبو عبد الرحمن: لأم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها منزلة خاصة عند الرافضة تلي منزلة الفاروق رضوان الله تعالى عليه في العداوة والبغضاء، ومن أقذر وأشنع ما وقفت عليه من شتمٍ وسبٍّ وطعنٍ في أم المؤمنين رضي الله عنها، قول الرافضي جابر الكاظمي في تخميس"الأزرية"لناظمها الرافضي محمد كاظم الأزري حيث يقول:

كم برجسٍ إبليسها قد تلبس

فغوى والغوي لا يتحرَّس

ولكم محتدٍ لقومٍ تدنَّس

يوم جاءت تقودُ بالجمل العسـ

ـكر لا تتقي ركوب خطاها

سبحت في الضلال والغي سبحا

حيث باعت بالخسر في الدين ربحا

ومضت تخبطُ السباسب كدحا

فألحّت كلابُ حوأب نبحا

فاستدلَّت به على حوباها

كم غواةٍ حفّت ببنتِ غويّ

جهدت في قتال خير وصيّ

وتخطَّت من الرشاد لغى

يا ترى أيَّ أمة لنبي

جاز في شرعه قتال نساها

أترى درت بما فيه جاءت

أم بأي الضلال والإثم باءت

فاسألوها إذ بالغواية فاءت

أيّ أم للمؤمنين أساءت

ببنيها ففرقتهم سواها

فرقتهم بالبغي عن كل ناد

جمعتهم للغيّ بعد رشاد

جعلت شمل جمعهم لبداد

شتّتهم في كل شِعب وواد

بئس أم عتت على أبناها

وبذاك النبي يدرى ويعلم

وبه أعلى الكتاب وأعلم

فهي مع حفظها الكتاب المعظم

نسبت آية التبرج أم لم

تدر أنَّ الرحمن عنه نهاها

من مجير الهدى وهل من مغيث

من أتان ضلَّت بسير حثيث

وعجيب من بنت رجس خبيث

حفظت أربعين ألف حديث

ومن الذكر آية تنساها

نكست ضلّة وخزيا رؤوسا

لم تنكّس في عثير الحرب شوسا

إن نسينا الدهر ما ليس يؤسى

ذكّرتنا بفعلها زوج موسى

إذ سعت بعد فقده مسعاها

عاجلت تلك بالذي آجلته

هذه بالوصي إذ قابلته

وبما تلك عاملت عاملته

قاتلت يوشعًا كما قاتلته

لم تخالف حمراؤها صفراها

فاغتدت بعد حلمها تتسفَّه

وبغر الأوثان لم تتأله

واستدامت بغيِّها تتولّه

واستمرَّت تجر أردية اللهـ

ـو الذي عن إلهها ألهاها

ذاتُ غيٍّ بها الغوايةُ تُخزى

وشقاء بها الشَّقاوةُ تُرزى

وإليها نفس الضلالة تُعزى

فبإحراقِ مالكٍ سوف تُجزى

من لظى مالكٍ أشرّ جزاها

إنَّ لعن الغُواةِ في كلِّ يوم

كصلاةٍ وجوبُه أو كصوم

عامَ فكري في مقتهم أيّ عوم

لا تَلُمني يا سعدُ في مقتِ قوم

ما وفت حقّ أحمد إذ وفاها

وأبيات كثيرة يتناول هذا الرافض صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أعرضت عنها خوف الإطالة، والأبيات المذكورة يتغنى بها الرافضة، وإن شاء الله تعالى - إن كان في العمر بقية - وسوف أتعرض لهذه القصيدة في كتابي"عقيدة الشيعة في الصحابة"ضمن"دراسات في الفكر الشيعي". انظر هذه الأبيات ص99-101 من الطبعة الحديثة لـ"الأزرية في مدح النبي والوصيّ والآل"لناظمها محمد كاظم الأزري وتخميسها جابر الكاظمي (دار الأضواء - بيروت 1989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت