فهرس الكتاب
ثم إنه كان مع عليّ في حروبه، وولاّه مصر، فقُتِلَ بمصر: قتله شيعة عثمان لِمَا كانوا يعلمون أنه كان من الخارجين عليه، وحُرِقَ في بطن حمار: قتله معاوية بن حديج (1) . والرافضة تغلو في تعظيمه على عادتهم الفاسدة في أنهم يمدحون رجال الفتنة الذين قاموا على عثمان، ويبالغون في مدح مَن قاتَل مع عليّ، حتى يفضّلون محمد بن أبي بكر على أبيه أبي بكر (2)
(1) هو معاوية بن حديج بن جفنة بن قنبر، أبو نعيم الكندي ثم السكوني رضي الله عنه. شهد صفين مع معاوية، وولاه معاوية إمرة جيش جهّزه إلى مصر، وكان الوالي عليها من قِبَلِ علي رضي الله عنه محمد بن أبي بكر، فقتله معاوية سنة ثمان وثلاثين. وتوفي معاوية سنة 52ه.
(2) تزعم الرافضة أن محمدًا بن أبي بكر بايع عليًا رضي الله عنه على البراءة من أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأنه في النار.
فقد ذكر الكشي في رجاله ص61) ترجمة محمد بن أبي بكر روايات عديدة تدل على ما ذكرناه، نذكرها للإخوة القراء ليتيقنوا من مدى الحقد الذي في قلوب الرافضة تجاه سلف هذه الأمة:
عن حمزة بن محمد الطيّار قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبد الله (ع) فقال أبو عبد الله (ع) : رحمه الله وصلى عليه. قال لأمير المؤمنين عليه السلام يومًا من الأيام: ابسط يدك أبايعك. فقال: أوَ ما فعلت؟ قال: بلى، فبسط يده فقال: أشهد أنك إمام مفترض طاعتك وأن أبي في النار. فقال أبو عبد الله عليه السلام: كان النجابة من قِبَلِ أمه أسماء بنت عميس رحمة الله عليها لا من قبل أبيه.
وعن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن محمد بن أبي بكر بايع عليًا عليه السلام على البراءة من أبيه.
وعن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ما من أهل بيت إلا ومنهم نجيب من أنفسهم، وأنجيب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر.