الصفحة 98 من 127

ولما نزل قوله تعالى: { مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ } [النساء: 123] . قال أبو بكر: يا رسول الله قد جاءت قاصمة الظهر. فقال: "ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فهو مما تُجزون به" رواه أحمد وغيره (1) .

وفي الحديث: "الحدود كفَّارات لأهلها" (2) .

(1) هذا حديث منقطع رواه أبو بكر بن أبي زهير الثقفي (من صغار التابعين) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في: المسند (ط. المعارف) 1/181-182 الأرقام 68-71، وهو في: تفسير الطبري (ط. المعارف) 9/341-243 (وانظر تعليق الأستاذ محمود شاكر ص243) ، تفسير ابن كثير 2/370 والحديث في المستدرك وفي سنن البيهقي وغير ذلك. قال أحمد شاكر رحمه الله:"اللأواء: الشدة وضيق المعيشة... وهو في المستدرك 3/74-75 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو عجب منهما فإن انقطاع سنده بيّن!".

(2) لم أجد حديثًا بهذا اللفظ ولكني وجدت أن الهيثمي في كتابه"مجمع الزوائد"6/265-266 قد خصص بابًا بعنوان"باب هل تكفر الحدود الذنوب أم لا؟"أورد فيه حديثًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:"ما أدرى الحدود كفَّارات أم لا؟"ثم قال:"رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي، وهو ثقة"ثم أورد أحاديث تفيد أن الحدود كفارات، منها: عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:"أيما عبد أصاب شيئًا مما نهى الله عنه، ثم أقيم عليه حده كفّر عنه ذلك الذنب"، وفي رواية:"من أصاب ذنبًا وأقيم عليه حد ذلك الذنب كفارته". ثم قال الهيثمي:"رواه الطبراين وأحمد بنحوه، وفيه راوٍ لم يسم، وهو ابن خزيمة، وبقية رجاله ثقات، ورواه موقوفًا. وذكر أحاديث أخر أكثرها ضعيف."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت