الصفحة 467 من 2144

كَذَا فِي الرَّوْضَةِ، وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لِضُرٍّ فِي بَدَنِهِ أَوْ ضِيقٍ فِي دُنْيَاهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي} رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. (إلَّا لِفِتْنَةِ دِينٍ) أَيْ لَا يُكْرَهُ لِخَوْفِ فِتْنَةٍ فِي دِينِهِ كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَقَالَ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مَفْهُومٌ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِ الرَّوْضَةِ لَا بَأْسَ. (وَيُسَنُّ التَّدَاوِي) كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ {أَنَّ الْأَعْرَابَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى ؟ فَقَالَ: تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ} قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ. (وَيُكْرَهُ إكْرَاهُهُ) أَيْ الْمَرِيضِ (عَلَيْهِ) أَيْ التَّدَاوِي، وَفِي الرَّوْضَةِ عَلَى تَنَاوُلِ الدَّوَاءِ أَيْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشْوِيشِ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: حَدِيثُ {لَا تُكْرِهُوا مَرَضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ} ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَادَّعَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ حَسَنٌ (وَيَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ وَنَحْوِهِمْ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَأَصْدِقَائِهِ بَدَلَ وَنَحْوِهِمْ. (تَقْبِيلُ وَجْهِهِ) رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ {أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ بَعْدَ مَوْتِهِ} ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ (وَلَا بَأْسَ بِالْإِعْلَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت